المقريزي
351
إمتاع الأسماع
البحرين فقال : انثروه في المسجد ، وكان أكثر مال أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فلم يلتفت إليه ، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه ، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه ، إذ جاءه العباس فقال : يا رسول الله ، أعطني ، فإن فاديت نفسي ، وفاديت عقيلا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ ، فحثا في ثوبه ، ثم ذهب يقله ، فلم يستطيع ، فقال : يا رسول الله [ أؤمر ] بعضهم يرفعه إلى ، قال : لا ، قال : فارفعه أنت علي ، قال : لا ، فنثلا منه ثم ذهب يقله ( 1 ) ، فقال : يا رسول الله [ أؤمر ] بعضهم يرفعه علي ، قال : لا ، قال : فارفعه أنت علي ، قال : لا ، فنثر منه ، ثم احتمله فألقاه على كاهله ، ثم انطلق ، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصره حتى خفى علينا ، عجبا من حرصه ، فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم ( 2 ) . وخرج عبد الله بن علي بن الجارود . من حديث محمد بن يحيى ، قال : أنبأنا أبو المغيرة ، قال : أنبأنا صفوان ، قال : أنبأنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه سبي فقسمه من يومه ، فأعطى الآهل حظين ، وأعطى العزب حظا
--> ( 1 ) في ( الأصل ) : " فلم يقله " ، " فلم يستطع " ، وما أثبتناه من البخاري . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 1 / 678 - 679 ، كتاب الصلاة ، باب ( 42 ) القسمة وتعليق القنو في المسجد ، حديث رقم ( 421 ) . قال أبو عبد الله : القنو : العذق ، الاثنان قنوان ، والجماعة أيضا قنوان ، مثل صنو وصنوان ، وأخرجه أيضا في كتاب الجهاد والسير ، باب ( 172 ) فداء المشركين ، حديث رقم ( 3049 ) مختصرا ، وأخرجه في كتاب الجزية والموادعة ، باب ( 4 ) ، أقطع النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين ، وما وعد من مال البحرين والجزية ، ولم يقسم الفئ والجزية ؟ حديث رقم ( 3165 ) .